كما هي حال الدنيا.. تنزل بأهلها النوازل والمحن والابتلاءات..

فزارني أمس في العيد بعض أحبتي، وسألني أحدهم عن ملامح حزن رآها في وجه أخيه.. فحمدتُ الله ولم أتكلم ولم أبُحْ بشيء..

فلامني وعذلني.. وذكرني بقربه وصدق محبته.. لعل ذلك يدفع لساني للبوح والنطق بدواخلي..

فكتبتُ هذه الأبيات في هذه الليلة.. وقلتُ فيها:

يا لائمي في النازلاتِ بِساحِيا ———– أنْ لم أسَرِّبْها إلى ديوانيا

فالناسُ ترجو أن تكون شواعراً —– حتى تسطِّرَ حزنها المتراميا

يا لائمي..يكفي الشعوبَ همومُها —— أتريدني ألقي عليهم هَمِّيا؟!

أقصِرْ فما كلُّ النوازل تُشْتَكَى ———– كلا ولا بَثُّ الشكاوى دَأبِيا

ما كلُّ ما يؤذي الفؤادَ أبثُّه ———— وأصوغه شعراً حزيناً داميا

فالحلُّ قد يأتي ويبقى شِعْرُه ————- ويظلُّ يحرقُني لظاه لياليا

والبعضُ لو أفْشِيهِ يغدو مَمْسَكاً ———— أو نُدْرَةً وشماتةً لعدوِّيا

والبعضُ سِرٌّ ليس يُكْشَفُ للورى ——- والشعرُ ديوانُ الشعوبِ بأرضيا

والبعضُ في شكواه طَعْنُ عقيدتي ——- أعني الرضاء بما قضاه إلهيا

أفَبَعْدَ هذا ما تزال تلومُني ————- وتَسوق سَيْلَ المُقْنِعاتِ بِبَوْحِيا

يا لائمي أقصِرْ ودَعْني شاعراً ————- متفائلا أُبْدي وأنشُرُ فَأْلِيا

لله درُّكَ يا أبي سمَّيْتَني ————– بِشْراً ودمتَ لي الحبيبَ الحانِيا